منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٧٩

وإن لم يعتقد ذلك في وقته، فمتي ما اعتقد، ما لم يرجع عليه.

وكذلك إن جعله في الحل إلي كذا درهما، فيما مضي، وفيما يستقبل، فهو جائز له فيما مضي، وفيما يستقبل.

ولا تجوز الهبة ولا الإقرار ولا الحل، فيما في الذمم لأن ما في الذمة معدوم غير موجود، لا يصح فيه القبض.

وكذلك البراءة في المجهول، لمن عليه الدين والضمان. وأما لغيره فلا تجوز وأجاز أصحاب أبي حنيفة البراءة في المجهول ملا روي أن النبي صلي الله عليه وسلم(1) لما بعث عليا إلي بني جذيمة، حين قتل منهم خالد بن الوليد من قتل، فودي إلي كل واحد منهم، حتي ميلغة الكلي. وبقيت في يده بقية من المال. فقال: أعطيكم هذا بما لا تعلمونه. ولا يعلمه رسول الله صلي الله عليه وسلم – فسر النبي صلي الله عليه وسلم بذلك وأجازه عن المجهول الذي لا يعلمون به.

ومن قال لآخر: أحب أن تجعلني في الحل من كذا، أو قيمته من مالك.

فقال: أنت في الحل، وقصد به الحل، جازه. وأما في الحكم، فلا يجزي ذلك.

(1) أخرج البخاري والنسائي عن ابن عمر حديث خالد. وأخرج غيرهما إرسال النبي صلي الله عليه وسلم عليا. وقال له: إخرج إلي هؤلاء القوم. وأجعل أمر الجاهلية تحت قدميك.

٥٬٤٣٣ / ٩٬٢٥١