منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٨٠

فإن قال: جعلني في الحل مما علي لك من الحق إلي قيمه كذا؟ فقال: نعم كان حلا جائزا.

فإن قال: قد جعلت لي أن أبري نفسي، من كل حق، يتعلق علي لك: من قبل أرش أو غيره إلي كذا وكذا. فقال نعم. فهذا جائز. إذا كان جعل له إلي حد معروف. وفعل المجعول له بعد استحقاق الجاعل. فيشبه عندي أن يثبت عليه ذلك.

وإن قال لأمرأة يريد تزويجها علي صداق أكثر مما قطعها عليه. قد جعلت لي أن أبري نفسي من الزيادة التي تلزمني لك، من الحق الذي أتزوجك عليه في السمعة. فقالت: نعم أو قال: قد جعلت لي أن أبري نفسي من كل حق يتعلق علي لك. من قبل التزويج وغيره إلي كذا. فقالت: نعم.

فإذا استحقت الحق فأبرأ نفسه منه ن بعد استحقاقها له بأمرها، قبل أن ترجع في ذلك، أشبه أن يكون عندي، قد ثبت عليها ما جعلته علي نفسها مما قد استحقته ولم ترجع فيه حتي أنفذت فيه ما جعلت له، علي وجه ثبوت ذلك.

قيل: وسواء إبراء نفسه، قبل أن تعلم بالتزويج أو بعد أن علمت ورضيت قال: إنما تنعقد البراءة، إذا ثبت الحق عليه.

فإذا قالت هي أبرئ نفسك وبعد رجعت. فإنه يجوز ما لم يعلم رجوعها قبل أن يبرئ نفسه.

وإن قالت امرأة لزوجها: قد جعلتك في الحل من حقي، برئ من كل حق

٥٬٤٣٤ / ٩٬٢٥١