الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ١٨٣القول الحادي العاشر
في الضمان للغائب ومن لا يعرف له رب
ومن كان عليه دين لرجل، أو معه أمانة أو وصية، أو ما يشبه ذلك فبعث بذلك إلي ربه مع من يثق به إلي بلد آخر. فإذا دفعها الرسول إلي حيث أمره رجوت لهما البراءة جميعا. وقد فعل ذلك من فعل من المسلمين.
وأخبرني الوضاح بن عقبه: أن موسى بن علي أرسل عنده دراهم، ليدفعها عنه إلي رجل بالبصرة فدفعها كما أمره. ثم رجع فلم يسأله عن ذلك. ولا أخبره هو بما فعل. وذلك لثقة المرسل بالرسول.
وإن أخبره أنه قد أدي ذلك عنه، كان أحب إلي.
ومن كان عليه ضمان لا امرأة وأبرأته وهي مستترة فإن عرفها باليقين وسكنت نفسه أنها هي. فإنه يبرأ فيما بينه وبين الله.
وأما في الحكم، فلا يقع الحكم بغير رؤية علي المعرفة.
وكذلك إن أبرأته، وبينها وبينه حجاب، فلا يبرأ في الحكم.
وإن أرسل إليها من لا يثق به وأتاه عنها ببراءة من ذلك، فلا يبرأ.
وإن أعطي رجلا من أرحامها أو امرأة، يدفع إليها ذلك الحق، ويكون هو موافقا علي بابها، بقدر ما يبلغها الرسول.