منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٨٧

القول الثاني عشر

في الضمان من الكتب والنسخ منها وكتب الرسائل وغيرها

وفيمن معه كتاب ينسخ منه، فوقع عليه مده، فمحا المدة، هل تلزمه نبعه؟

قال: إذا كان تنقص قيمة القرطاس، لزمه قيمة ما ينقص من قيمته. وإلا فلا يلزمه شئ.

وكتب العلم إذا كانت ليتيم، فلا بأس علي من ينظر فيها وينسخ منها إلا أن يحدث فيها حدثا ينقصها فعليه ما نقص من حدثه.

وكره أبو عثمان نسخ الكتب من عند أمرأة، مكنت من كتب زوجها خيانة.

ومن اعار كتابا وقال للمستعير: أقرأ منه. ولا تنسخ منه، فإن له أن يقرأ وينسخ لأن العلم لا ينبغي لأحد أن يمنعه. وكذلك القرىن، ويضمن ما نقص منه وتكسر.

ومن وجد كتابا مكتوبا عليه اسم بعض إخوانه، فنظر فيه أو نسخ منه ورده إلي من جاء به فأرجو أنه جائز، علي ما رأينا أهل العلم يعملون بذلك.

ومن نسخ كتب أهل الخلاف بالجعل. فغن كان فيها كفر، فلا يجوز أن يؤثر الكفر وإن نسخها لنفسه حتي يعرضها علي المسلمين فلا بأس.

٥٬٤٤١ / ٩٬٢٥١