منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٨٩

وأما في الحكم، فحتي يكون الكتاب مختوما، والحامل له ثقة عدل. وقد أجازوا إنقاذ الأموال الكثيرة بالرقعة الصغيرة، ما لم يرتب.

وكذلك تقضي الديون، وتزول الحقوق عن المرسل بخبر الرسول ما لم ينكر صاحبه.

فإن كتب إليه ببيع شيئا من ماله. فقيل إنه جائز أن يبيع لما روي أن بشيرا كتب إلي أخيه عبد الله ابني محمد بن محبوب – رحمهم الله – وهو يومئذ بمكة ان يبيع له ماله، فجبن عبد الله عن ذلك. وقال: كيف أبيع مالا، وأزيل أصلا بكتاب يصلني. فكتب إليه أخوة: يا أخي لا تجبن عن مثل هذا. فإن أمور الناس لم تزل بمثل هذا من المكاتبة.

ومن كان أميا، ووصل كتاب عنه ببيع شئ من ماله، ولم يرتب في ذلك والرسول ثقة، فقد قيل: بإجازة ذلك عن بعضهم والاختلاف بينهم في بيع الأصول حتي تصح الوكالة في القبض

ومكان معه وديعة لرجل فجاءه رسول حاملا كتابا بتسليمها. فهذا يعرف بما جرت به العادة بين الناس.

ومن أتاه كتاب، وكان معه أنه مكتوب إليه. فلا يضييق عليه أن يأخذه ويقرأه. فإن وجده لغيره دفعه لصاحبه.

وإن كتب الإمام أو غيره كتابا إلي بعض ولاته، أو إلي رجل في حاجة

٥٬٤٤٣ / ٩٬٢٥١