منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٩٠

لرجل. ثم استثني الرجل عن الكتاب، فمزقه. فعن أبي عبد الله: انه لا بأس بذلك إلا أن يكون الإمام أو للمكتوب إليه فيه حاجة، فعليه أن يبلغه إياه.

ولا يجوز لأحد أن يكتب علي لسان رجل، بغير إذنه. وذلك من أعظم الخيانة إلا أن يضطر مضطر إلي ذلك، فيكتب علي وجه الدلالة لما يرجوه من اطمئنانة قلبة، بان المكتوب عنه يفرح بذلك أو علي وجه أن يعتقد الكتاب أن يعلمه. واطمئنانه القلب ووحشة القلوب، حجة له وعليه.

واختلف فيمن يكتب لغيره حساب دين علي الناس، بغير إذنهم. فقيل إن كان حظة لايثبت في الأحكام. فإنما يكتب علي سبيل التذكرة، فلا بأس بذلك ..

وقيل: ترك ذلك أسلم.

وقيل: إذا بعث رجل لرجل برقعة، يسأل عن مسائل. فإن بعث إليه بالجواب، فلا أري عليه أن يردها. وإن لم يجبه فأري عليه ردها، لعله محتاج إلي المسائل، إلا أن يكون كتب له يسأله، أو أن يسأل له غيره فلا عليه ردها أجابه أو لم يجبة سأل أو لم يسأل.

والذي نختاره في مثل هذا: إن كان المرسل جعل في الرقعة موضعا للجواب أن يرد الرقعة بعينها يبعثها إلي غيره ..

٥٬٤٤٤ / ٩٬٢٥١