الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٠٠وكان الفضل بن الحواري يقول: أدركنا الناس يمشون في أرض الناس وينقحمون الجدر، وهذا إذا لم يكن مضرة، ولا ثبوت حجة بتطرقة ولا تبعة.
فإن حصلت مضرة في الجدار، رد فيه قدر ما ضرة علي قول.
ومن مر في أرض الناس اليابسة، فليس عليه أن ينفض فعله ورجليه، إلا أن يكون أصحابها يحرمون عليه المشي فيها فجائز أن يمروا لو حرموا إلا أنهم قالوا: ينفض رجليه من التراب.
وقال أبو سعيد – عمن يمشي في طريق إلي أن فرغ فأفضي إلي مال نخل أو زرع وفيه طريق، قد أثر فيه مشي الناس، وهو طين، فتعلق برجليه فقول: يتضمن ما كان من قليل وكثير.
وقول: لا يتضمن، إلا ما كان له قيمه وفي إخراجه مضرة.
ومن دخل ذرة، فقصف منه ورقة، فلا شئ عليه في ذلك لأن ورقة لا تضر الذرة. وإن كسر عودا، فعليه ضمان قيمته.
وكذلك الورقة إذا أضرت بالعود ففيها الضمان.
وقيل: كان أبو معاوية لا يمشي في طريق لا يعرف حدها إلا بقائد يتقدم به ويؤومة وكان يضع أصبع يده في الحائط. ثم يري ما لصق بها من غبار فيقول هذا مال. والمرء أحق بمنافع ماله من غيره ولو قل، إلا بإذن صاحبه.