منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢١٠

القول الثامن عشر

في الضمان بالصرع والدفع والعين

ومن وقع علي رجل من فوق بيت، فمات الواقع، فلا دية له.

وإن مات الموقوع عليه ن فعلي الواقع الدية.

ومن طلع نخله فصرع علي أحد فقتله. فإن كان الطالع رب المال أو الأجير دخل عليه هذا الداخل، بإذن رب المال، فعلي الذي صرع عليه الضمان.

وإن دخل بلا إذن رب المال لم يلزمه له شئ.

وإن مات الذي صرع علي غيره لم يضمن.

ومن أرقي غيره نخلة فسقط عليه فقتله، فعلي المسترقي الدية. وهي علي العاقلة فإن ماتا جميعا، فلا شئ علي الأسفل. وعلي الساقط ديته علي عاقلته.

وإن مات المسترقي، فلا شئ علي المستعين.

ومن صرع(1) في بئر، وجر آجر. وجر الثاني ثالثا. فإن الأول يضمن

(1) قال على: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن. فانتهينا إلى قوم. قد بنوا زبية للأسد. فبينما هم كذلك يتدافعون، إذ سقط رجل متعلق بآخر، حتى صاروا فيها أربعة، فجرحهم الأسد. فانتدب له رجل بحربة فقتله. وماتوا من جراحتهم كلهم. فقام أولياء الأول إلى أولياء الآخر، فأخرجوا السلاح ليقتتلوا. فأتاهم على فقال: تريدون أن تقتتلوا ورسول الله صلى الله عليه وسلم موجود. إلى أقضى بينكم قضاء إن رضيتم به فهو القضاء. وإلا حجز بعضكم على بعض، حتى تأتوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيكون هو الذى يقضى بينكم. فمن عدا بعد ذلك فلا حق له. اجمعوا من قبائل الذين حفروا البئر ربع الدية وثلث الدية، ونصف الدية، والدية كاملة. فللأول ربع الدية؛ لأنه هلك من فوق ثلاثة. والمثاني ثلث الدية. وللثالث نصف الدية. وللرابع الدية كاملة. فأبوا أن يرضوا. فأتوا إلى. النبي صلى الله عليه وسلم، وهو عند مقام إبراهيم. فقص عليه القصة. فأجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي رواية: جعل الدية على قبائل الذين ازدحوا.

٥٬٤٦٤ / ٩٬٢٥١