منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢١٦

وكراء الركبان من البر إلي السفينة، ومن السفينة إلي البر، علي سنة المركب في ذلك.

وله ان ينزل في القارب، إذا قال الربان للناس: إنزلوا، إذا تيقن أن الأمر للجميع.

وإن لم يبين له ذلك، استشار صاحب القارب في النزول فيه فإن أذن له نزل وإن لم يأذن لم ينزل إلا برأيه.

والمراكب في السفينة أن يتوضأ من الدلاء الموضوعة علي السناديس، بلا أن يستأمر في ذلك أحدا لأنه معروف أنه مباح لراكبها مثل ذلك. وليس عليه في مثل ذلك مشورة.

وكل شئ في المركب مباح للاستعمال، فلا بأس باستعماله بغير إذن. وكل شئ غير مباح، فلا يجوز استعماله إلا بإذن المقدم في المركب.

وحكم ما في المركب من الأداة من الأمتعة إلي المعروف بالسفينة والمنسوبة إليه: انها له، إلا أن يقر بشئ منها أو من متاعها لأحد فذلك لمن أقر به.

ومن لزمته تبعه، وأراد أن يتخلص منها إلي أقواله بها. وإن عجز عن ذلك تخلص منها إلي أقر بها.

وحكم الماء الذي في الفنطاس الذي لشرب الراكبين، هو لصاحب المركب وعلي صاحب المركب القيام للركاب لسقيهم لأنه علي ذلك حملهم. ولابد علي من آثر صاحب المركب بشئ ما لم يعتمد إلي ضرر غيره. وليس لصاحب

٥٬٤٧٠ / ٩٬٢٥١