منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢١٧

المركب أن يستأثره. وعليه العدل فيه. ولو كان الماء شركة بين الراكبين لكان من القحم ن او مات أو مرض أو غاب، لم يكن لسائر الركبان وصاحب السفينة أ، يشربوا من الماء لأن فيه شركة لغيرهم.

ولكن علي صاحب السفينة العدل بينهم، كما لو يعدل الوالد بين أولاده.

فإن أعطي واحدا جاز للمعطي وإثمه علي الوالد.

وفيه قول أن الماء حكمه للركاب، لأن الضرر يدخل علي الجميع منهم.

ويجوز للراكب أن يصانع الماء الذي في الفنطاس، ان يسقية. وان لزم أحدا من الركاب تبعه من الماء، أو زاد علي قدر ما يشرب غيره. وكان ذلك برأي صاحب المركب.

فالذي نختاره في الأحوط، علي القولين جميعا: ان يستحل صاحب المركب وأن يتحري بقدر ذلك للركاب إن عرفهم. وإن لم يعرفهم، فوق ذلك علي الفقراء.

والذي يقول: إن حكم الماء الراكبين يقول: لو أن رجلا أصابه الظمأ وخشي من الموت، ان يشاور أصحاب المركب كلهم.

وعلي القول الآخر: يجوز له ان يشرب بإذن رب المركب، إلا بقدر ما يجزيه فإن فضل منه شئ، فليرده ولا يضيعه.

ولا يجوز لأحد أن يشتري شيئا من السفينة من غير ربها إلا بإذن ربها إلا أن يبايعه أحد ثيابه التي هو لابسها، او شيئا منها، أو شيئا في يده، معروفا أنه له. والله أعلم ..

٥٬٤٧١ / ٩٬٢٥١