منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٢٠

وقول: هي لقطة مضمونة: إن عرف صاحبها تخلص إليه. وإن لم يعرف تصدق، بمثل ذلك علي الفقراء. وذلك أحب إلي من أكل مال اليتيم الذي عنده قوت يومه ويضر به أكله.

وإذا غضب المشركون قوما ثم أطلقوهم، ومعهم مركب لأحد من الناس فجائز لهم ان يركبوا فيه، ويخلصوا أنفسهم من الهلكة، أو فتنة الشرك ويضمنوا الكراء لأرباب المركب لأن من خاف علي نفسه الهلكة جائز له أن يأكل مال غيره، ويحي نفسه.

وكذلك إن أخذه الظالمون، واوثقوه وفتنوه، وخاف علي نفسه، فافتدي منهم بما قدر عليه ولو بمال غيره، فهذا مثله.

فإذا ركبوا علي هذه الصفة، ووصلوا إلي بلدهم. فإن كان له ربان ومن يده ركبوا، فلهم تركه في يده وتخلصوا من الكراء والتبعة إليه.

وإن لم يكن له ربان، ولا وكيل، ولا مالك، كان عندهم شبه الأمانة وعليهم ضمان الكراء لأربابه، حتى يجدوا ثقة، يوصل ذلك إليهم إن عرفوا أهله. وإلا كان ذلك أمانة في حفظهم، والحقوق عليهم لأربابه، قدر ما رطبوا عليه.

ولا يجوز لهم بيعه، علي وجه الحفظ لربه، إلا أن يخاف تلفه. فقول: لهم بيعه، وحفظ ثمنه. وإن تلف لزمهم.

وقول: لا ضمان إذا طلبوا حفظه لهم.

٥٬٤٧٤ / ٩٬٢٥١