الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٢١فان كسروا في البحر، قبل أن يصلوا إلي بلدهم، أو بعد أن وصلوا. فغن كان أخذهم له علي وجه التعدي ضمنوه. وإن كان بلا تعد، وكان بوجه من وجوه الإجازة لم يضمنوا.
وللغريق في البحر أن يتعلق بما أمكنه من المركب أو غيره، إلي أن ينجوا وليس عليه ضمان ذلك. فغن سلم وخرج به معه إلي الساحل، ضمنه لمن عرفه وإلا فهو بمنزلة اللقطة
وإن كسر قوم في بحر، ومضت بهم سفينة، فأرادوا أن يركبوا فيها فكره أهلها، فتعلقوا بها حتى غرقوها. فغن عليهم ضمان ما جنحوا من ذلك، إلا أن تكون السفينة فيها محتمل لهم، فكره أصحابها حملهم، فتعلقوا بها. فلا نري عليهم بأسا.
وإن لم يكن فيها محتمل لغير من فيها. فغن للراكبين فيها ان يجاهدوا من أراد التعلق بهم، إذا خافوا إتلاف الجميع. والله أعلم.
فصل
قال سعيد بن محرز فيمن تنكسر سفينته، فيذهب ماله في البحر فقال: من استخرج منه شيئا فهو له. ثم رجع في ماله، بعد أن استرخ. قال يعطي المستخرج أجرة مثلة.
وإن قال: من استخرج شيئا، فله نصفه، فيلزمه ما شرطه علي نفسه والله أعلم. وبه التوفيق.