منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٢٣

أن يقضوا حاجتهم عند الاضطرار لذلك ويتوضأ فيه لأنهم لا يمكنهم النزول إلي غيره.

وإن حدث من فعلهم مضرة علي المنزل، فعليهم ضمانة. وإن لم يكن في المنزل واضطروا لطرح بول أو غائط، فعلوا ما أمكنهم من ذلك والاضطرار غير الاختيار. وإن انصب شئ من الماء المجعول لهم عند الوضوء أو الشراب او الطهارة. وكان لا يمتنع منه، فلا ضمان فيه وإن كعوه لغير ذلك ضمنوا.

وإن جاء بالماء من لا يعرفونه، أنه مكروه علي حمله أم لا، فلا ضمان عليهم إذا كان عندهم أن الماء إنما جعل في ذلك الموضع للوضوء وللغسل، في غالب ظنهم وسكون النفس إليه أنه جعله لهم من حبسهم. ولا يجوز أن ينتفع بذلك الماء لغير ما جعل له في غير ذلك الموضع، إلا أن تكون عادة معروفة، أن ذلك الماء يجعل للمحسوبين، ينتفعون به كما أرادوا من ضوء وغيره.

ومن علم أن ذلك الماء جعل له ولأصحابة المحبوسين معه، لا لغيرهم. وكان له عليهم دلالة في ذلك الماء جعل له ولصحابة المحبوسين معه لا لغيرهم. وكان له دلالة في ذلك الموضع، لم يلزمه ضمان.

فإن كان ليس له عليهم دلالة، تخلص إليهم بحل أو تسليم، وإن لم يعرف من جعل له، أعطي الفقراء قيمة ذلك، وأوصي به في ماله.

وقال: أبو سعيد: إذا حضرت الصلاة، فله أن يتوضأ من الماء الذي في منزل غيره، ويصلي في أقل مضرة من مواضع المنزل، ما يؤدي به فرضه وإن لم يكنه إلا بمضرة صلي وضمن.

٥٬٤٧٧ / ٩٬٢٥١