الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٣٤القول الثاني
فيمن تلزمه عمارة المساجد وحكم ذلك
والمسجد إذا لم يكن له مال يعمر به. فقيل فيه: غن المسجد الجامع عمارته في بيت ما الله.
وقيل: علي أهل البلد عامة الرجال الأحرار البالغين المقيمين، دون النساء والصبيان والعبيد والمسافرين.
وأما غير الجامع. فقيل: فيه. بعض بإختلاف. بعض يقول: أنه ليس بمنزلة الجامع وإنما هو علي وجه الوسيلة. ولا يؤخذ به عمارة لأن الجماعة قائمة في الجامع.
وبعض يقول: تؤخذ به عماره، كما يؤخذ أهل البلد بعمارة المسجد الجامع.
وقيل: لو أراد رجل من الناس أن يحتسب في عمارة مسجد، قد عمارته.
فغن أبي ذلك من تلزمه عمارته. وقالوا: نحن نعمر مسجدنا، كان لهم ذلك ولم يكن له أن يتقدم عليهم في ذلك إلا برأيهم. فإن لم يعارضوه، فله أن يتطوع بذلك.
والذي تلزمه عمارة المسجد: من كان عنده فضل عن قضاء دينه الذي يلزمه قضاؤه وقوته من يلزمه عوله بلا مضرة تلحقهم في ذلك ..