منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٣٧

وقال أبوا معاوية: تفسح المساجد بقدر ما إذا سمع الرجل أذان المؤذن ثم أراق البول وتوضأ. ثم ذهب إلي المسجد، لم يدرك معهم الصلاة. فهناك يجوز لهم أن يبنوات مسجدا.

فإن أراد أحد أن يبني دون هذا المقدار، فللسلطان منعه. وما أحب أن يبني أحد مسجدا بقرب مسجد إلا أن يكون لا يقدر يصل إلي ذلك المسجد، فله أن يبني لأن المسلمين قد رخصوا لبشير، فبني مسجدا لأنه ضعف عن الوصول إلي المسجد الكبير.

وقيل: ما لم يتراء المسجدان، وهما في القرية في العمارات، أو يخرب المسجد الأول بعمارة الأخير. فجائز.

وإذا كان قوم يصلون في مسجدهم ثم ان بعض أولئك ممن يبعد عنهم المسجد بنوا مسجدا قرب منازلهم، وصلوا فيه وتركوا المسجد الأول، فجائز لهم إلا أن تكون نيتهم في عمارة هذا بخراب الأول فلا يجوز علي هذه النية. وربما وجدنا المساجد متجاورات في القري، ولم نعلم من المسلمين إنكارا في ذلك.

وإن خرب مسجد ولم يكن له مال يعمره، فاستحسن عمارة موضع بالقرب منه، هو أجود منه، وأجمع للجماعة فيه، وبنو فيه فلا بأس عليهم – إن شاء الله.

وجائز أن يعمر المسجد من ترابه. وكذلك إن ضاع منه ميزاب أو غيره واحتاج إلي الصلاح، وأن يصلح من ترابه.

٥٬٤٩١ / ٩٬٢٥١