الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٣٩واختلف أيضا في حكم الأرض.
فقيل: لصاحبها هدم المسجد، والانتفاع بأرضه.
وقيل: يرجع علي المعتدي بتيميتها.
وقيل: غن له أرضا شرواها.
والمسجد إذا كانت له صرحة مهجورة لا جدار عليها، يمنع الدواب. وله دراهم تفضل عن عمارة ما هو، فلا بأس بعمارة ما خرب منه، إذا كان في النظر أصلح لعمارة المسجد. إذا صح انه من المسجد.
وصرحة المسجد من المسجد. فغن كان حول المسجد مواضع خراب، وفيه دلائل بقايا عمارة، تدل علي أنه كان صرحا. فإذا كان من المسجد، كانت عمارته من مال المسجد، إذا رأي القائم أنه أصلح للمسجد.
وما لم يصح أنه من المسجد، وإنما يراد به زيادة فيه فلا. إلا أن يكون فيه فضل عن ذلك كله. وكان ذلك أصلح، كان ذلك جائزا.
فإذا كان في هذه الصرحة الخراب تراب فينظر ما هو أصلح للمسجد، من تسوية التراب أو أخراجه.
فإن كان إذا جعل علي صرح المسجد أواب، تمنع الدواب والصبيان أصلح للمسجد، جاز أن يجعل ذلك من ماله.
وإن كان إنما هو صلاح للعمار، فذلك علي العمار، دون مال المسجد.