الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٤٠وإن كانت قطعة للمسجد، فلا بأس بالانتفاع بترابها للمسجد، ما لم تكن مضرة علي الأصل.
وإن ثبتت المضرة علي الأصل ن فعلي الفاعل إصلاح ما أفسد إلي أن يزول الضرر.
وإذا كانت للمسجد أرض متصلة به، وأوجب النظر أن يحول المسجد مكان الأرض، ويستغل مكان المسجد عن الأرض، فلا يجوز ذلك في الحكم. وأما النظر، فإن كان أصلح للمسجد، ولماله لم يضق ذلك عندي. وإن خرب المسجد، وله مال قليل، لا تقوم غلته ببنائه، ففي الحكم لا يجوز بيعها وأما في الجائز، فإذا لم تكن مسماة وقفا عليه، وخرب خرابا، ولا ترجي عمارته إلا ببيعها، لم يضق ذلك علي القائم بذلك.
وإن لم تكن هذه القطعة، تقوم بعمارة هذا المسجد، فينظر في ذلك القائم بأمره وأمر المسلمين.
فغن لم يكن علي المسجد ضرر بعمارة بعضه، ورجا أن يقوم بالعمارة فعل ذلك.
وإن رأي جبر عماره علي عمارة بقية المسجد، فعل ذلك.
وإذا كان مال موقوف علي بناء مسجد، فذهب المسجد، وبقي مكانه ماء، فلا يجوز أن يبني به في موضع قرب ذلك المسجد ولا يكون الوقف إلا في موضعه.