الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٥٢ومن كان بقربة نخل المسجد، واز له ان يجمعها ويبيع ثمرتها، ويصلح المسجد بها إذا كان من عمارة.
ومن كان يصلي في غيره ورأي له شيئا يضيع فجائز لمن احتسب في ذلك بقوم به ولا يضيعه.
وإذا كان للمسجد جذوع موضوعة، فسرق منها شيئا فجاء رجل إلي الباقي فحمله فلا ضمان حافظا له، فحدث خوف فهرب الحامل للجذوع فأخذت بيعها في مصالحة إذا لم تنفعه ولا يجوز لأحد ان يقوم علي نفسه إلا أن يدخل مكانه خيرا منه.
وإن كا في المسجد دعن أو شئ مما في المسجد للمسجد قد ورث وخلق فجائز لمن أخذه، وجعل مكانه ما هو خير منه وأجود. وله أجر ما زاد في القيمة وقد كان الشيخ أبو مالك – رضي الله عنه – يأخذ الحبل من الفاجوش، ويجعل له من عنده حبلا أجود منه. وإن كان ذلك برأي العمار، فهو أحب إلينا.
ويجوز التعارف في مال المسجد من الحطب وغيره مما يكون فيه تعارف الناس في البلد علي قول بعض.
وسدرة المسجد إذا كان نبقها لا قيمة له، فلا بأس به وأكله أولي من ذهابه وما نبت في المسجد مختلف فيه.