منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٥٤

القول السابع

في الإقرار والوصايا والعطية والصدقة للمساجد وما أشبه ذلك

قال أبو سعيد – رحمة الله – فيمن أقر بنخلة للمسجد، أو تصدق بها عليه أو عطاء إياها، او أعطاه إياه. في اختلاف.

فقيل: المسجد وما يشبهه لا إحراز عليه. وتصح له العطية باللفظ دون الإحراز.

وقيل: عليه الإحراز: فغن أحرز له قبل الرجوع في العطية أو الهبة، ثبت له ذلك.

وكذلك الإقرار والصدقة.

وقيل: عليه الإحراز في غير الإقرار. ولا حراز عليه في الإقرار.

ومن احتسب للمسجد، وأحرز له، جاز له جميع ذلك، لنه ليس لأحد بعينه.

ولو أحرز صبي بإذن والده أو عبد بإذن سيده جاز. وإن أنكر المعطي أو المقر، فلا يجوز للمحتسب تحليفه.

وكذلك المحتسب لليتيم وغيره، لأنه لا يقطع الحجة.

وأما إحراز الذمي للمسجد، فلا يثبت علي المسلم، ويثبت علي ذمه مثله.

ومن عمل من ماله لبنا لمسجد، فبني به، وبقي شئ، فليس له أخذ ما بقي

٥٬٥٠٨ / ٩٬٢٥١