منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٥٧

وأما إن قال: لعمارته: فلا يجوز.

وقيل: إن قال لعمارته، فلا يشتري بها دهن، ويسرح به الناس، وإنما يجدد بها ما خرب.

وقال أبو عبد الله: ليس العمارة للمسجد وإنما هو لأهله ويجوز أن يشتري منها الحصر والقنديل.

وقال أو الحسن: من وقف مالا في عمارة المسجد، فلم ينهدم، فجائز أن ينفذ في صلاح أبوابه وحصره، ونقل الحصي إليه والسراج. وذلك عمارته.

ومن قال: هذا المال وقف علي المسجد، ولم يجز بيعه أصلا في أمر المسجد.

وتؤخذ منه الغلة، ويجعل في المسجد.

وإن قال: هذه الأرض أو النخلة للمسجد، او قد جعلت هذا للمسجد، جاز أن يباع أصله في أمر المسجد، إذا احتاج إليه.

وإن أوصي فقال: هي وقف عليه، لم يجز أن تباع.

ومن أوصي أن توقف نخلة من ماله علي المسجد، وأخرجها الوصي من المال فلا يجوز للورثة أخذها وتوقيف غيرها.

ومن اوصي لمسجد بوصية. ثم ذهب المسجد ذهابا يخاف أن لا يرجع فالوصية ثابتة أبدا. ألا تري أن موضع المسجد هو بحاله لا يحدث فيه أحد حدثا.

ومن كان عنده مال ببيع الخيار وقال: إني تارك هذا لمسجد، وأراد الرجعة فلة الرجعة لأن المال في يده والخيار لغيره.

٥٬٥١١ / ٩٬٢٥١