منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٦١

القول الثامن

في أموال المساجد وما يجوز فيها

قال أبو علي الحسن بن أحمد: من احتسب في مال المسجد، وتركه بعد الحسبة، حتى ضاع من غير عذر، خشيت عليه الضمان.

وإن ترك عمار المسجد نخلة، أو شيئا من ماله، حتى ضاع، وهم قادرون علي حفظة لزمهم الضمان.

وما أحب لأحد أن يترك مال المسجد يضيع، وهو يقدر علي حفظه إلا من عذر.

ومن ولي نخلا للمسجد، فله أن يعطيها من يعملها بنصيب منها، علي وجه العدل فيها.

وإن تفضل وقام بها بماله ونفسه، فهو أفضل له.

وإن رأى دفع نصيب منها لقيامها أصلح للمسجد، وسعه ذلك – إن شاء الله.

ومن جعل سقاء من عنده للمسجد، فلا يجوز حمل الماء فيه للمقابر.

ومن كان عليه ضمان لمسجد، وسلم قيمته إلي ثقة، وردة النقة إليه، بعد أن قبضه للمسجد، فإنه يكون يده بمنزلة الأمانة.

ومن احتسب في ثمرة نخل المسجد، أو غلة أرضه، وباعها بنسيئة، وأنكره المشترى، فالبائع ضامن قيمتها. وله أن يخلف المشترى علي ذلك؛ لأن الضمان لازم عليه إذا باع بنسيئة من غير إشهاد.

٥٬٥١٥ / ٩٬٢٥١