منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٦٤

ورجل اشتري نخلة واقعة للمسجد، فتطع بعضها للمسجد، وباع البعض، فالبيع ثابت علي بعض القول.

ومن كان عنده تمر للمسجد، وخشي عليه الضياع من دابة، ولم يجد أحدا يثق به ببيعة له. ولا ينفق بالنقد، هل له أن يقرضه إذا خشي عليه والله أعلم.

وإن أطني مال المسجد وطلب منه أن المطني: أن يحط عنه فلا يجوز أن يحط من مال المسجد، إذا كان حقه ثابتا ويقدر علي أخذه بغير حط.

والمحتسب للمسجد، ولا يجوز له في الحكم أن يثني نفسه نخلة إلي مال المسجد، وينفذ منها في صلاح المسجد.

وأما من طريق الجائز فذلك، يجوز، ما لم تعارضه حجة من محتسب، إذا كان ذلك بعدل من السعر. والمسجد في هذا بمنزلة اليتيم، لأنه لا حاجة إلي اليتم، ولا من المسجد.

ومن أطني نخلة المسجد بنسيئة فأطناها غيره بنقد، فلا يجوز للمطني الاخير أن يسلم قيمتها للمطني، إلا أن يكون ثقة.

وإما أن نفذها في مصالح المسجد فجائز.

وإن وقعت النخلة المسجد، في الطريق او جدار، او شئ من ماله في الطريق فإخراج ذلك يكون من مال المسجد، كما قالوا في اليتيم والغا ئب.

٥٬٥١٨ / ٩٬٢٥١