منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٦٨

القول العاشر

في الرموم وأحكامها

عن أبي سعيد – في القرية إذا كان الشاهر مع أهلها رم في الأصل لا يدفع ذلك عنده.

ولا ينكر من صحة ذلك، إلا أنهم أدركوا أبائهم يتوارثونها. كل من مات منهم وفيه يده مال من تلك القرية، من نخل أو أرض أو ماء خلفه علي بنيه، وخلفه بنوه علي بنيه، أردكوا بعضهم بعضا علي هذين الوجهين،.

قال: إنما الرموم علي ما أدركنت فيه السنة من أهلها، بالإجماع منهم علي ذلك ما لم يعلم أنهم أجمعوا فيها علي نقد سنة متقدمة من الحق.

ولهؤلاء القوم عندي من السنة المتقدمة، ما لم يعلموا أنها سنة باطل.

وهذا أصل يحتوي كثيرا من معاني الرموم.

وقيل إن الرموم إنما هي قسم في الجاهلية ن أثبتها الإسلام علي ما قسمت في الجاهلية، وليس لمن جاء من بعد أن ينقض علي من مضي حكمه ولو جاز ذلك لجاز لمن قائم بالإسلام اليوم وأن يرد فارسه إلي أهلها بعد أن أثبتها الإسلام صافية علي الأبد، إذا كان ذلك جائزا، أن لو فعله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رحمه الله – ولكن ليس إلي نقض أحكام الإسلام سبيل. وهي ثابتة علي الأبد علي ما قد ثبت حكمها. ولو لم يعرف الداخل في حكمها ن، كيف يجد له في الأصل فليس عليه ولا له أن ينقض حكم ما هي عليه.

٥٬٥٢٢ / ٩٬٢٥١