الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٧٠وإن كان فيما تقدم من سنتهم، لا يجوز عندهم في الرم إلا كما يجوز في الأصول والمزارعة فيها، فالزارع في الرم علي هذا زارع بسبب.
وقال – في الزارع بسبب – له بذره وعناؤه وغرامته وعمالته. وما بقي فهو للأرض، وله حصته من الأرض. هذا إذا لم يتقدم عليه أحد. وحصه الأرض أجرة مثلها من الأرض التي في موضعها.
والقول في عمارة البناء، كالقول في الزراعة.، وقد جاء الاختلاف فيها.
فبعض قال: غذا كان الروم يقسم، لم يجز لأحد أن يزرع فيه، إلا بعد القسم فغن كان من اهله، زرع بقدر حصته، وحصة من اذن له بحصته.
وإن كان من غير أهلة، زرع بإذن من أهله بحصته.
وقيل: لا يجوز لأحد أن يزرع في الرم برأي الجبهة، من أهل الرم.
كا ن الزراع من أهل الرم أو من غيرهم.
والجبهة: قيل: هم ثقات أهل البلد.
وقيل: هم المالكون للأمر ولو كانوا غير ثقات.
وإن كان المالكون هم الثقات، فذلك هم الجبهة بلا اختلاف. وحدهم اثنان فصاعدا.
وقال بعض: إذا كان من اهل الرم، ولم يكن يجري فيه قسم، فله أن يزرع.
وقيل: في هذا كله يقتفي به السنة المتقدمة في ذلك الرم نفسه ولا نحب لأحد أن يدخل في شبهة حتي يصح له الدخول.