منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٧٤

فلا سهم له وصارت منفعة ذلك لغيره والنفقة كانت من سهم الميت وإنما هو قريح لا يلزمهم فلم يعب عليه ذلك المسلمون.

ومن لزمه حق من رم قوم، وأراد أن يهدم عنه الجباه من أهل الرم، فيقول لهم: قد هدمت عني جميع ما لزمني، من رم بني فلان، فيقول الجباه: نعم يكتفي بهذا أم حتى يذكر من أي سبب لزمه من هذا الرم أمن حتى يقول من كل حق لزمني ويبين الحق.

فقيل أنه لا يجوز أن يهدم الجباه عن أحد من الرم حقاًُ قد لزمه من الرم لأهل الرم من أي وجه كان.

وقيل: أن للجباه أن يهدموا عن من لزمه حق من الرم، بمنزلة ما يجوز من المنحة لهم فيه إذا أدركت في ذلك بينة.

وقيل: أن الجباة أن يتموا للزارع ما زرع في رم القوم وهم جباههم قبل أن تدرك ثمرة الزارع له.

وأما بعد إدراك ثمرة حصدها الزارع أو يحصدها فلا يجوز أن يمنحوه ثمرة من الرم مدركة ولا خضرة ولا شجرة ويجوز أن يمنحوه الأرض البيضاء.

وقيل: لا تجوز أيضاً في الأرض إلا أن تكون سنة البلد في الرموم أن الجباه يمنحونها وعلى ذلك أدركت السنة وإن أدركت السنة أنها تقعد ولا تمنح، فليس لأهل الرم أن يعترضوا لها بمنحة.

ويروى عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال: أهل كل رم على سنة رمهم.

٥٬٥٢٨ / ٩٬٢٥١