منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٧٨

القول الحادي عشر

في الأحداث في الرموم والانتفاع بها

قيل: سئل عن الرموم: هل تتخذ فيها المصليات والمساجد، ومن أراد أن يسكن فيها بلا رأي أهلها، او يتخذ فيها موردا للناس؟

فأما المسجد وما يثبت علي أهل الرم، فلا يتخذ فيها.

وأما مثل المصليات والسكن الذي لا يضر أهل الرم ن ولا يكون فيه حجة عليهم فلا بأس.

واما الحطب والشوع والنبق والبوت والمعز والحناء والسكن بالقليب، كل هذا جاء جوازه في الآثار، إلا أن يكون أهل الرم يحمونه ويمنعون عنه. فلا يجوز التعرض في هذا ومثله إلا برايهم.

وكذلك الحجارة والتراب. وقد تنزه عن كل هذا من تنزه، من اهل الورع وأحجاره من أجازه.

واما بئر تحفر موردا للناس في الرم، فعسي تجوز ما لم يمنع. اهل الرم من ذلك.

وإن كانت المساجد قد بنيت في الرموم. ثم خرجت ومات الذين بنوها وماتت حجتهم، فجائز أن تجدد كما كانت.

وكذلك القول في البئر.

٥٬٥٣٢ / ٩٬٢٥١