منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٧٩

وسأل هاشم بن غيلان موسي بن أبي جابر – عن فلج بني هاشم، يزرعونه وهم متفرقون. ولعل بعضا لا يصل إليه سهمه.

فقال موسي: كل من كان من أهل الرم فزرع، ولم يدع أصلا لنفسه أو يمنعه أهله، إذا طلبوه إليه، فجائز له أكله، والأكل من عنده.

وأما إفلاج الرموم التي من الأودية، فغير واحد من العلماء، لم يكن يري علي من سقي بها بأسا.

وأما تراب العفر، فبلغنا أن رجلا حمل ترابا من عقر نزوي، فجاء رجل من عقر نزوي، فحرم عليه ذلك، فوصلا إلي محمد بن محبوب – رحمة الله – فقال إذهب إلي اللوح الذي فيه سهام أهل القرية، فأعطوه سهمه. وإنما قال هذا غضابا علي الذي منع الحامل من التراب.

وكل موات من الرموم فجائز أن يحمل منه التراب من عقر وغيره.

واختلف في الأفلاج التي توجد في باطن أرض الرموم. فقيل: أنها لأهل الرم علي سبيل الرم.

وقيل: لأهل الأرض التي يسيح عليها.

وقيل: إن كانت جاهلية، فلمن وجدها. وإن كانت إسلامية، فهي له وإن لم تكن لها مجار، فلا يتعرض لها.

٥٬٥٣٣ / ٩٬٢٥١