الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٨١القول الثاني عشر
في الفلا والصحاري وما يجوز به الانتفاع منها
يوجد عن مجاهد عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: أن اخرج فناد من الله لا من رسول الله: لعن الله من قطع سدرة.
قال أبو معاوية: ما قال رسول الله فهو حق. ومن لعنه رسول الله صلي الله عليه وسلم فهو ملعون.
فإن كان قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ذلك، فهو عندنا فيمن قطع سدر الناس، بغير رأبهم، وتعدي عليهم وظلمهم، فهو ملعون. وهذا موافق لكتاب الله.
وقيل: إنه السدر الذي يكون في الموات غير مربوب، وينتفع به الضعفاء أو يقتاتون به عند حاجتهم إليه. وهذا القول معي أقرب لمعني نهي الني صلي الله عليه وسلم عن قطع السدر.
وأما قول من قال: إن النهي في سدرة مخصوصة، فلا يسوغ عندنا لأن اللفظ لفظ عموم، لا لفظ خصوص.
والذي ذهبنا إليه من صحة اختيارنا للقول الذي قالوا به: السدر الذي غير مربوب، ما روي سعيد بن محرز عن محمد بتن هاشم: ان المنير بن النير نزل إلي