منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٢

هاشم بن غيلان – رحمهم الله – وكان هاشم يقطع لجمل منير السدر(1) ويقول منير القاطع: أكثر. فقال محمد بن هاشم أو غيره: او غيره: أو ليس يكره قطع السدر.

فقال: إنما يكره ما خرج من السدر. وأما ملك الناس فلا. فدل هذا علي صحة ما ذهبنا إليه. ولو كان النهي واقعا عن قطع سدرة مخصوصة، او عن جميع السدر لكان النخل وغيرها من الأشجار أشرف من السدر.

وقد أجازوا قطعه والانتفاع به، إذا كان مربوبا، فلأصحابه التصرف فيه لمنافعهم ومرافقهم.

ويخرج معني القول في الشوع والبوت وأمثاله من الشجار المغلة أو المظلة التي ينتفع بها المارة في الطريق. والنهي عن السدرة.

وكذلك النخل الناشئة التي ينتفع الناس بثمرتها وخصوها.

وأجازوا للضعيف الانتفاع بثمر هذه الأشجار وورق السدر للغسل وأمثال ذلك.

ويجوز أن يجز العظلم من الخربات والجبال والأودية والمواضع من الأرضين غير المربوبة.

(1) - أخرج المنير بن المنير الجعلاني الرامي، من حملة العلم إلي عمان في القرن الثاني الهجري وهو من تلاميذه الربيع بن حبيب زووعاصم هاشم بن غيلان. وهو من أهالي سمائل. وكانا يتزاوران واما زار هاشم المنير يجعلان، عرض علينا حديقة نخل طويلة فقال له. ما تري؟ قال هاشم: جميل ولكن فراجع المنير نفسه في لفظة لكن، فإذا بها ضد من ذلك النخل خرج سعفة علي الطريق فقطعة كله من أصله. أعني خشي ذلك النخل المطل علي الطريق.

٥٬٥٣٦ / ٩٬٢٥١