منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٤

القول الثالث عشر.

في الأودية وما ينبت فيها وأحكام الموات

الأودية ضربان: ضرب بين القري، وضرب خارج من القري. فالأودية الحارجة. فقيل: يمنزلة الموات.

وقيل: هي سبيل الله / ما نبت فيها فهو راجع إلي الفقراء.

فإن غرس أحد فيها نخلا أو شجرا، وا زرع زراعة فيها.

فقول: لا يجوز لغيره أن يأخذ من ذلك شيئا، إلا بإذنة لأنها ببمنزلة الموات ومن أحيي مواتا فهو له دون غيره.

وقول: لا يمنع منها أحد ويأكل منها هو وغيره، من غني وفقير، بمنزلة المباحات.

وقول: إن ذلك إلي الفقراء خاصة.

وأما الأودية التي بين القري، فكل ما فيها للفقراء، ليس لأحد أن يحدث فيه حدثا.

وإن كان الغارس والزارع في الأودية الخارجة من القري فقيرا فهو أحق بغرسة وزرعه من غيره.

وأما في أودية القري ن فيخرج فيه معني الاختلاف.

قول: إنه أحق به من غيره.

٥٬٥٣٨ / ٩٬٢٥١