الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٥وقول: أنه وغيره سواء من الفقراء.
وقيل: إن السيول لا تحل عن مجاريها التي يعتمد عليها، وتبلغ إليها. وكما اتكأ السيل علي أرض لم يكن لأهلها أن يحسبوة عنها، ويردوه إلي غيرهم.
وإن كانوا إنما يريدون رده عن أرضهم التي كان من قبل يجري فيها. وإنما السيول مأمورة مسيرة مقهورة، من قبل الله. فحث انتحت لم يحل بينها وبين طريقتها، وما اعتمدت عليه.
وليس لهل الأرض التي كان السيل يجري فيها، من قبل أن ينحوة عنها إلي غيرها، او يردوه عن الأرض التي إليها، وجري عليها إلي الرض التي كان من قبل يجري فيها. ولكن تترك بحالها علي ما جرت عليه، من ضرر أو نفع في أصل مجالريها.
فأما إذا حفرت وأضرت أحدا، فاراد دفن ما حفرت، وحفر ما دننت من أرضه، فذلك له. ولا يحال بينه وبين ذلك – إن شاء الله.
وإن كانت إنما انتحت بدفن من أحد، او حفر حتي حولها. وكان في الأحياء فعليه رد حدثه ويرد مجري السيل، علي ما كان عليه من قبل.
وإن كان الذي أحدث قد مات، فلا نري عليه ردها. وهي بحالها كما هي اليوم لأن المحدث أحدث حدثا، في مثل هذا. لم يكن له من قبل. فغن حدثه مردود.
وإن لم يطلب إليه ذلك حتي مات، لم يلزم ورثته رد حدثه.