منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٨٨

والسماد الذي يكون في الأودية، يحملة السيل، فلا بأس به لمن انتفع به إذا لم يكن له طالب يرجع إليه.

وعن أبي سعيد – فيمن أحيي أرضا في الوادي الذي تشتمل عليه القري فقيل: إن ذلك جائز له، إذا كان في قراراه الوادي.

وإنما تمنع المضرة خوفا أن تضر بأموال الناس من الأحداث التي تحدث عليها مما اسفل وعلا.

وقيل: لا يجوز شئ من الوادي، ويترك بحاله ويترك بحاله لممر الماء. فإن زرع فيه زارع كان الزرع للفقراء، وللزارع عناؤة ورزيته.

وقيل ان حكم الوادي حكم الموال التي تشتمل عليه لكل متال بما يليه إلي نصف الوادي. وممر السيل فيه كممر الأنهار في السواقي في الأموال، وفي ثبوت الحكم.

وقيل: لكل مال ما يليه من الوادي إلي ثلث الوادي.

وقيل: إن مجاري السيول لا يحدث فيها شئ.

وكذلك ما كان السيل يغشاه بالظفور، ولا بالحجارة ولا بالصاروخ ولا جص، ولا آجر، ولا كبس تراب ولا بناء بطين، فيرد الماء علي جاره إلا أن يكون قد مبينا، فلهم أن يبنوه علي بنائه الأول.

وقال عمر بن القاسم: إن الوادي مثل الطريق الجائز، لا يجوز لأحد أن يحدث فيه حدثا.

٥٬٥٤٢ / ٩٬٢٥١