منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٩٠

القول الرابع عشر

في الصحاري والجبل والموت أيضا.

جاء عن النبي(1) صلي الله عليه وسلم – أنه قال: الأرض لله فمن أحيي منها مواتا فهو له.

والموات علي ضربين: موات قد كان عهامرا لأهله معروفا في الإسلام. ثم ذهبت عمارته صفار مواتا فذلك لأهله، لا يملك إلا بإذنهم.

وموات: لا يملكه أحد في افسلام يعرف، ولا عمارة ملك في الجاهلية ولم يملك فتلك الأرض لله ورسوله.

وقيل: إن الموات ما لم يكن فيه أثر متقدم وذلك مثل من ياتي إلي بريه من الأرض، ليس فيها أثر من عماره، فيبني بناء، أو يحفر فيها بئرا، او يحيي فيها أرضا يزرعها، أو يخرج منها مللحا، فهو له.

ولا يجوز لأحد أن يحمي أرضا ولا شجرا لأن رسول(2) الله صلي الله عليه وسلم قال: لا حمي إلا لله ورسوله.

(1) روى ابن عبد البر والبيهقى وابن الجارود، من طريق الزهرى عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: العباد عباد الله، والبلاد بلاد الله. فمن أحي من موات الأرض شيئا فهو له. وليس امرق ظالم حق

قال القطب في وفاء الضمانة بأداء الإماء على أثر الحديث: بتنوين عرق أسند الظلم للعرق تجوزاً. وإنما هو للفارس. والمعى لذى عرق ظالم. والموات - بالفتح: الأرض التي لا مالك لها من الآدميين. ولا ينتفع بها أحد اهـ.

وقيل: ظالم نعته. وبه قال الشافعي والنووى والأزهرى وابن فارس. وتجوز الإضافة. وكلاهما مروى.

(2) أخرجه أحمد والبخارى وأبو داود عن الصعب بن جثامة.

٥٬٥٤٤ / ٩٬٢٥١