منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٩٥

القول الخامس عشر.

في الشجار في المساجد والطرق والقبور والحرم.

قال أبو محمد – في الشجر الذي يكون في المساجد والطرق والقبور، إذا كان له ثمر ينتفع به: انه للفقراء دون الأغنياء فإن أكل الأغنياء منها، فعليهم القيمة للفقراء.

قال أبو سعيد: اما التي في المسجد فقيل: حكمها للمسجد. وغن ثمرها وساقيها للمسجد وجميع ما فيها وما جاء منها يكون فيه قيمة، كثبوت مال المسجد، من الوصايا والوقوف له إلا أن يخرج في المباح، أنه لا قيمة له فالمباح معنا خارج للفقراء والأغنياء. ولو كان من المربوبات وما خرج محجورا فالمسجد اولي به.

وقيل في الشجرة: إذا نبتت في الطريق فأثمرت، او نخلة، إن ذلك غير مباح. وتجعل في صلاح الطريق لأن الطريق تجوز لها الوصية.

ومأخوذ أهل البلاد بصلاحها فما لها ليس بمباح لغني ولا فقير إلا أن يخرج مباحا، لا قيمة له.

وأما شجر المقابر. فالمقابر علي معان. فما كان في موات وأرض مباحة فحكم شجرها مباح للغني والفقير، ما لم ينبت في قبر معين.

وما أثمر من شجر، ولا يخرج مباحا علي القبور، أنه يجعل في مصالح القبور.

٥٬٥٤٩ / ٩٬٢٥١