منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٩٦

وكذلك ما نبت في أرض، فيها قبور أو موقوفة علي القبور. أو القبور أو موصي بها القبور، أو مقبرة. فحيث ما نبت هذا الشجر في هذه المقبرة، علي قبر أو غيره، فحكمة للمقبرة إلا أن يخرج مباحا.

وإن كانت القبور في مال موقوف، يقبرون بإذن أربابه فيه. وقد أجازوا أن يقبر فيه. فما نبت من الشجر في الأرض الباقية، هو لأرباب الأرض.

وما نبت علي القبور، فهو للقبور في صلاحها إلا أن يخرج مباحا.

ومن وجد طريقا دائرا كانت جائزا أو غير جائز، فزرعها إلي أن حصدها وهو فقير.

فأما الطريق الجائز فعلي وجوه.

فإن كانت مما لا تجري عليها الأملاك، فهي لأربابها، قلوا أو كثروا.

وإن كانت مما لا تجري عليها الأملاك، ولا تنقطع بحال، فما أثمر فيها من شجر، وكان في صلاحها. والزراعة أيضا تكون في صلاحها. والزرع إذا دخل في ذلك الزرع ن علي ما يظن أنه يسعه ن فله بذره وعناؤه لأنه بشبه السبب لمعني الإباحة والانتفاع بالطريق.

وارجوا قولا: انه للفقراء. فعلي هذا القول يكون الزرع للزارع ن وإذا كان فقيرا. واما أثم فما لم يقع من فعله أذى للمسلمين في طريقهم، في حين ما حدث المحدث فيها، وإلي أن يزال الحدث، فلا يهلك بذلك، وإذا تاب في الجملة، أومن ذلك بعد علمه.

٥٬٥٥٠ / ٩٬٢٥١