منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥٥

من ذلك، والرجوع عما دخل فيه من الكفر إلى الإيمان، ومن الجهل إلى العلم، ومن الكذب إلى الصدق، ومن الضلال إلى الهدي.

فإذا تاب من ذلك الذي ركب، ورجع عما لزمه، أو العمل بما لزمه العمل به، إذا كان مما يلزمه مراجعة العمل به في دين الله: رجع إلى حالته التي كان فيها، وكان على تلك الجملة التي كان عليها بتوبته من مخالفتها، أو رجوعه إليها.

هذا مما لا نعلم فيه اختلافا في أصول دين المسلمين فيما اجتمعوا عليه مما يسع جهله، وما لا يسع جهله من أصول الدين.

فصل:

وكل من الدين تعبد الله نبيه (- صلى الله عليه وسلم -)، وأرسله به، وتعبد به المسلمين، وجميع العلماء في الدين.

وفي الأصل: الذي أقر به هذا المقر بالجملة التي ذكرناها، فهو داخل فيها غير خارج منها، وبإقراره بالجملة – قد أقر بالدين كله، وبعلمه بالجملة – قد علم جميع ما تعبده الله به من العلم في دينه.

فإذا لم تكن الجملة عاصمة له عن الهالكة من جميع ما تعبده الله به في الجملة لم يجز أن يكون بذلك مسلما مؤمنا؛ فهو مسلم، وليس عليه تعليم شيء من دين الله، غير الجملة؛ حتى تلزمه ما سوي ذلك.

فإذا جاز أن يكون عليه تعليم بعض ما لم يلزمه تعليمه من دين الله على الانفراد، ولم يجز به في الجملة – جاز أن يكون عليه تعليم جميع علم دين الله؛