الجزء الثالث عشر
الجزء ١٣ · صفحة ٢٩٨القول السادس عشر
في مال الفقراء والسبيل والغائب والوقوف
قال أبو سعيد – في مال موقوف علي الفقراء – انه لا يباع، ولا يجوز بيعه لأنه موقوف أبدا.
فإن لم يكن له ماء، بيع من ثمرته في شربه.
فإن لم يكن في الثمره سقية أو لم يكن يثمر. وخيف عليه الهلاك من العطش ن فلا يباع من أصله في شربه. ولو هلك المال لأن الأصل موقوف.
ويجوز أن يطني من يد من هو قائم به، إذا كان وكيلا من قبل الحاكم أو محتسبا. ويسلم إليه الثمن. واللمطني علي هذا منع الفقراء بغلبته بغير مجاهدة تحدث فيه، إلا بعد إقامة الحجة عليه، وكما يجاهد علي ماله.
ومن صح معه من الفقراء أن هذا قد أخذ بالطناء، حرم عليه الأكل منه إلا برأية إذا ثبت أنه أصلح للنخل وأعود علي الفقراء نفعا في نظر العدول.
فإن أراد القائم به أن يقابض به ما هو أصلح منه. فأما في الحكم فلا يجوز وأما فيما يوجبه النظر بالمشاهدة لصلاح ذلك، فذلك عندي جائز.
فإن أراد أن يفسل الأرض. فغن لم يكن عند توقفها شرط الزراعة خاصة وخرج في النظر أن الفسالة لها أصلح، جاز ذلك.