منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٨

وإن لم يكن تعريف للنقد في الثمن، فهو علي الأغلب من مقد البلد.

ويصح البيع من كل حر بالغ عاقل.

ولا يصح بيع المكره علي البيع، لقول الله تعالي " يا أيها الذين أمنوا لا تأكلوها أموالكم بينكم بالباطل الا أن تكون تجارة عن تراض منكم، وقال - صلى الله عليه وسلم -(1): أحل لنا البيع عن تراضي.

ولا يجوز بيع العين النجسة، كالخمر والميته والدم والخنزير والكب والعذره، لأن النبي- صلى الله عليه وسلم - حرم النجاسة من ذلك.

وقال أبو سعيد " رحمة الله ": قول البائع: قد بعت أصح من قوله: قد أبعت وقوله: بعت لزيد أصح من قوله بعت علي زيد.

وإذا قال المشتري للبائع: كل مال لك قد بعته لي أو بايعتني إياه أو بعته علي فإذا قال البائع: نعم قد بعت لك، أو بعت عليك، أو بابعت، فهذه الألفاظ مما يثبت بها البيع.

وإذا قال البائع: قد اشتريت مني هذه السلعة بكذا، فقال المشتري: نعم فهذا بيع ثابت.

(1) - في بعض النسخ المنهج لفظ الحديث: إنما البيع عن تراضي منكم، وهو بهذا اللفظ أخرجه المناوي في كنوز الحقائق، وأخرج أحد عن رافع بن خديج والحاكم عن البراء بن عازب، قيل: يا رسول الله أي الكسب أطيب.؟ قال: عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور.