منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١١

ولم يكن في عجبه حد معروف، فلما كان بعد ذلك، أراد المشتري أخذ المنزل بذلك الثمن، هل له أن يأخذه به ويكون المنزل للمشتري، وللبائع الثمن الذي قال له به.

فمعني أنه إذا لم يتجاوبا ببيع منقطع، بثمن معروف، فهذا فيه معنيا الاستثناء وهو ينقضه.

وإن قال: بعت هذا الثوب، ولكن بكذا وكذا درهما، فقال الآخر: نعم، فهذا وما يشبه يخرج محرج الاقرار من المشتري بالبيع.

فإن رضي بذلك البائع بعد هذا القول، بما يوجب عليه الرضي من اللفظ ثبت البيع فيها بينهما في الحكم، وإن لم يكن منه ذلك، كان عندي بمنزلة الإقرار من المشتري بالبيع، لا من البائع.

وفي رجل أراد أن يشتري من رجل مالا، فقال البائع: قد بعت علي فلان أو لفلان، أو أوجبت علي فلان، أو بايعت فلانا القطعة الفلانية من البلدة الفلانية فقال المشترية: نعم، أو قال: قد رضيت، واتفاق علي ثمن معروف بغير واجبة بيع فدفع المشتري الثمن إلى البائع الذي اتفاق عليه، فقال المشتري عند تسليمه الثمن: قد صار المال مالي، وقد استوفيت مني ثمنه، فقال البائع: نعم.

فأما القول الأول فلا يوجب في الحكم بيعا، وأما قوله: قد بعت لك فلو قال المشتري: قد قبلت وقد صار لي لثبت.

وأما قوله في الوقت الأخير لموافقة الثمن إذا دفعه إليه: وقد صار المال مالي