الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٣القول الثاني
فيما جاء فيه النهي من البيوع
نهي النبي- صلى الله عليه وسلم - عن بيع المحرم، وهو بيع ما في أرحام الاناث وبطونها ولا يجوز بيع اللبن في ضرع الدابة، ولا الصرف علي ظهر الدابة.
ولا يجوز بيع المنابذة ولا الملامسة، لنهي النبي- صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، وهو أن يقول البائع للمشتري، إذا نبذت اليك الثوب أو غيره، فقد وجب البيع أو مست الثوب بيدك ولو لم تنشره، فقد وجب البيع، فهذا ما نهي عنه النبي- صلى الله عليه وسلم -.
ونهي عن بيع حبل الحبله(1)، واختلف في تأويله.
قول: هو بيع ما تلد الناقة والشاة الحامل.
وقول: هو بيع السلعة بثمن إلى أجل، وهو إلى أن تلد الناقة، ونهي عن بيعتين في بيعة، وهل يحتمل تأويله، والمراد به أن يقول: بعتك هذه السلعة بألف نقدا أوألفين نسيئة، أو يقول: أبايعك هذا العبد بألف، علي أن تبايعني دارك بألفين، أو ألف وخمسمائة.
(1) - روي الربيع بن حبيب في مسنده عن ابن عباس عنه عليه السلام: أنه نهي عن بيع الملامة والمنابذة، وعن بيع حبل الحبله، وعن بيع الملاقيح والمضامين.
قال شيخنا السالمي: والحديث علي هذا الحال مما تفرد به المصنف، وهو عند أصحاب السنن قطع مروية من طرق متعددة.