الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٤ولا تجوز مبايعة في كل مال حرام، لنهي النبي- صلى الله عليه وسلم - عن حلوان الكاهن(1) ومهر البغي، ومن كان معه حلال وحرام ففي مبايعته كراهية، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -(2): الحلال بين والحرام بين، وبينهما شبهات، فدع ما يريبك إلى مالا يريبك.
ونهي عن بيع المضامين، وهو ما تضمن بطون الأنعام وأصلاب الفحول، ونهي عن بيع الملاقيح، وهو ما في بطون الابل من الحمل، الواحدة ملقوحة.
ونهي(3)، عن بيع المزابنة، وهو بيع زيين تمر بزبينين إلى أجل، أو بيع ثمرة النخل في رءوسها، بمكيله من التمر إلى أجل.
ونهي عن الكالئ بالكالئ(4)، وهو الدين بالدين نسيئة ونهي عن المخابرة(5)، وهو أن يعطي الأرض بأجرة من الحب غير موصوف.
وروي أنه أجاز النبي- صلى الله عليه وسلم -(6)، في خيبر إعطاء الأرض والنخل بجزء منها وهو النصف من الزرع، ومن ثمرة النخل.
(1) - أخرجه الجماعة عن عقبة بن عمر، زاد فيه: وثمن الكلب.
(2) - متفق عليه من حديث النعمان بن بشير.
(3) - ورد في الصحيحين من حديث جابر بلفظ المزابنة، وفسرها بعض العلماء بأنها بيع الثمر قبل بدو صلاحه، وبعضهم بالمخابرة، وهي المزارعة، وعن مالك: كل جزاف لا يعلم كيله ولا عدده ولا وزنه، أو بيع مجهول بمجهول، وهو دليل من يمنع بين الجزاف.
(4) - رؤاه الدار قطي عن ابن عمر.
(5) - أخرجه أحمد عن زيد بن ثابت.
(6) - أخرجه أحمد وابن ماجه عن ابن عباس.