الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٦ونهي عن بيع النار، وهو اقتباس القبس منها، وأما إن باع الصخام(1)، والحطب الذي فيه النار، فلا بأس بذلك.
ونهي عن بيع الكلأ، وهو العشب الذي بنيت من الغيث في الأرضيين.
ونهي عن بيع العذرة، إذا كانت لا يخالطها شئ من التراب، فإن اختلطت مع السماء في بأس بذلك.
ونهي عن الغش في البيوع، وهو خلط الجيد بالردئ لينفقه.
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -(2)، من غشنا فليس منا، وفي الحديث، إن جبريل عليه السلام، والنبي- صلى الله عليه وسلم - مر بطعام فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما أطيب هذا الطعام، فقال له جبريل عليه السلام: أدخل يدك في جوفه، فأدخل يده، فوجده متغيرا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لصاحب الطعام: أما أنت فقد جمعت خصلتين: خيانة في دينك وغشا للمسلمين.
ونهي أن تتلقي الأجلاب، وأن يبيع حاضر لبلد، وهو أن تتلقي الجلوبة فيشترها ويتحكم علي الناس في بيعها، أو يتلقي الجلوبة، فيأخذها من البادي فيبيعها لهم، فقال: دعو الناس يرزق الله بعضهم من بعض، والفاعل لهذا قد قيل: إنه آثم، والبيع ثابت.
وقول إن البيع منتقض.