منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٨

وقال بعض الفقهاء: إنما لا يجوز هذا فيما يكال ويوزن، وأما غير المكيل والموزون، فجائز قبل قبضه، ما لم يرجع البائع الأول أو المشتري الأول.

ومن كان له حب علي رجل، من أجرة أو سلف، أو قرض، فلا يبيعة حتي يقبضه ويكيله.

ونهي - صلى الله عليه وسلم -عن بيع ما ليس(1) معك.

وقال أبو سعيد: هو أن يبيع الرجل للرجل يقطعان عليه البيع، وليس هو في ملك البائع، فهو بيع ما ليس معك.

وأما إذا كان الشئ في ملكه، الا أنهما لم يقفا عليه ولم يعرفاه، فهذا مجهول منتقض، وإن تتامما عليه بعد الوقوف عليه ثم.

وأما إن قدمه دراهم بطعام إلى حضوره، فإن سمياه سلفا إلى أجل معلوم ثبت، وإن كان علي سبيل التقدمه للبيع، فهو من المجهول إن أتماه ثم، وإن نقضاه انتقض.

وقال أبو عبد الله ـ رحمه الله ـ: إن بيع ما ليس معك هو أن يسأل المشتري البائع شراء شئ، وهو لا يملكه، فيبايعه بثمن معروف، ويتأكد عليه في قطع الشراء ثم يذهب البائع، يشتري له من غيره، بذلك السعر، أو دونه، أو أكثر منه، فهذا معناه عنده.

(1) - أخرجه الطيراني عن حكيم بن حزام، وفيه النهي عن بيع ما ليس عندك، الحديث الرابع الذي هو عند الربيع والخمسة.