منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣١

القول الرابع

في بيع الخضرة والزرع وبيع العامل عناءه

وقيل فيمن باع ثمر نخلة، وهي خضراء، وشرط علي المشتري قطعها من حينه ثم بدأ للمشتري حبسها حتي تدر، وطبت نفس البائع له أن يدع هذه الثمرة علي نخلته فجائز إذا لم يرد بهذا البيع الحيلة بينهما، وتكلما بذلك.

وكذلك من باع علف بر أو شعير، من قبل أن يخرج منه السنبل، فيبيعه له علي أن يجزه من يومه، ثم يبدو للمشتري أن يدعه، حتي يخرج منه السنبل أو جزء منه شيئا بعد شئ، حتي بقي أخره، فخرج منه السنبل، فتركه حتي أدرك وحصده، وطابت بذلك نفس البائع، فذلك جائز.

وكذلك في الفت والبقول، من غير شرط يكون بينهما، أنه يدعه في أرضه يحجز أولا فأولا.

وأما بيع الزراعة بالحب قبل إدراكها فلا يجوز.

ورخص بعض أن يرد علي الزراع برزيته، وما أنفقه وعناه في الزراعة ويأخذ الزراعة ولم لم تدرك الزراعة علي هذا الوجه، لا علي وجه البيع.

وقال بعض: إن هذا مكروه.

وقيل في رجل، باع علي رجل ضاحية فت، قد بلغ، واتزن البائع الثمن من المشتري، ثم أتت علي الفت آفة، من سيل أو سلطان أو لص فذهبت به فإن كانت القت قد أدرك الجزاز، فتركه المشتري حتي تلف، فهو من مال المشتري.