منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٢

وإن وقعت صفة البيع، ولم يكن بينهما شرط، علي أن يجزه عند البيع ثم أتت عليه آفة، فإنه يكون من مال البائع إن كان مدركا، فإن لم يكن الفت مدركا، ووقع البيع بلا شرط، علي أن يجزه من حينه، فتلف قبل الجزاز فالبيع منتقض فيه، ويتلف من مال البائع، وكذلك العظلم وأشباه هذا.

ونهي النبي - صلى الله عليه وسلم -عن بيع الثمار قبل دراكها، وهو من الربا فيما قيل إلا فيما اتفق المسلمون عليه، من إجازة بيع الثمار قبل دراكها، لتقطع من حينما، لأنه يجوز بها الانتفاع قبل دراكها، وربما كان بيعها قبل الدراك أوفر لربها من بيعها بعد الدراك، في مخصوص من الأوقات، وإن وقع عليه البيع قبل الدراك وقطعها المشتري فقطعها من حينه، فذلك أيضا جائز.

وقيل في رجل باع لرجل شجر عظلم، بكذا وكذا من الدراهم، علي أن يجزه، فتركه المشتري أياما، ثم طلب نقض البيع، فإذا زاد ولم تسبق زيادته في مال البائع، فقد قيل: إنه منتقض ما لم يجزه ويخرجه.

وقول: إنه لا ينتقض حتي يعلم أنه زاد، وأما إذا كان مما لا يزيد، وقد انتهي، فالبيع ثابت وعلي المشتري إخراجه من أرضه.

وإذا وقف البائع والمشتري علي القت والعظلم أو شبهه، وتقاررا علي انتهائه ثم ادعي أحدهما أنه قد زاد، وأراد النقض، فلا نقض لأحدهما، إلا أن يصح أنه زاد وكأن يوم البيع غير منته.