الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٦القول السادس
في المرابحة
وقيل: إذا اشتريت شيئا نسيئة، ثم أردت أن تبيعه مرابحة، فأخبر إنك اشتريت نسيئة.
قيل لأبي سعيد: فإن لم يعلمه أنه اشتراه نسيئة، وباعه عليه مرابحة أو نسيئة.؟
قال: أما إذا باعه نسيئة، فلا بأس به، وأما النقد فيعجبني أن يكون المشتري الخيار، إن شاء أتمه، وإن شاء نقضه، لأن هذا بمنزلة المدالسة.
وإن اشتري طعاما، فأصابه مطر، أو سوس، وقد أخذه بالنقد، فله أن يبيعه مرابحة، ولكن عليه أن يبين أنه اشتراه حديثا، وعفاه عنده ما حدث به، مما ينقصه عن حالة الأول.
وأما إن اشتراه جديدا فعتق فجائز أن يبيعه مرابحة، ويبين أنه اشتراه حديثا، وعتق عنده.
وقال بعض الفقهاء: وإن أصاب البيع بعد الشراء عيب، أو عنقه مضرة من السوس، أو نحو ذلك، فقيل: لا بأس أن يبيعه مرابحة؛ لأن المشتري يأخذ ما يبصر، وإن كانت دابة أو خادما، فمرض أو ذهبت عينه، فله أن يبيع ذلك مرابحة، ويخبر أنه أخذ ذلك صحيحا، فإن شاء المشتري أخذه، وإن شاء تركه.