الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٩القول السابع
في بيع العدد والجزاف والكيل والوزن
وقيل عن الربيع: إنه قال: إذا ابتعت شيئا عددا، فلا تأخذ به جزافا ولا كيلا. وإذا ابتعت كيلا أو وزنا، فلا تأخذ به عددا ولا جزافا.
وقال أبو سعيد: إذا بايعه علي المدد، واتفاق علي قبضه بالكيل، أو باعه بالكيل، واتفاق علي قبضه بالعدد في شئ يمكن فيه ذلك، فلا يبين لي فيه فساد، وهو جائز إذا لم يكن من السلف أو الاجارات، وكان من النوع الحاضر.
وإن اختلفا ثبت علي ما وقعت عليه العقدة بينهما، إذا كانت ثابتة.
واختلف فيمن يبيع مثل عذق الموز وقفيز الباذنجان وشبهه، من الأترنج والرمان والنارنج والخوخ والليمون وما أشبه ذلك، إذا كان بيع العذق وبما في القفيز جملة، وهو يعلم عدد ما في القفيز وما في العذق، فقول: علي البائع أن يعلم المشتري بعدد العذق وما في القفيز.
وقول: ليس عليه إعلام؛ لأنه ينظر إليه، والقول الأول أحب إلى، وهذا إذا كان البيع جزافا لا بالعدد.
وأما إن كان البيع بالعدد، فلا يحتاج إلى تعريف العدد وإن باع شيئا مما يوزن كالعسل والسمن والجبن والقطن والنيل والشوران، وما أشبه ذلك، مما يباع بالوزن، فليس علي البائع ترجيح الميزان، إلا أن تكون عادة الناس جارية بذلك من طريق التعارف في البيع.