منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٠

ومن كل عشرة أجربة تمر، ثم كنزه جرابين، لا يعرف كم في كل واحد منهما، فليس عليه أن يخبر المشتري؛ لأنه لا يدري كم في كل جراب.

وإن قال: كلت كذا وكذا جرابا، وكنزتها فيه وفي غيره، فجائز له ذلك وإن لم يقل شيئا لم يلزمه شئ، إن شاء الله.

وإن باع الجرابين صفقة واحدة، أخبر بما فيهما، ولا يقول: في كل واحد كذا وكذا.

وقيل في رجلين، اختلفا في وزن جراب، فقال رجل للقابض للجراب: خذه بمائتي من فإن نقص فعلي، فأخذه برأيه فنقص فأني أخاف أني يلزم الضمان ما قال، إذا كان المشتري لا يعلم ذلك، وقد غره هذا.

وفي رجل اشتري من رجل ألف جوزه بخمسة دراهم، وعد له المشتري الجوز، فوجده زائدا عشرين جوزه.

فإن خرجت هذه الزيادة من حال ما يكون طرحانا للمشتري من البائع، فهي للبائع لا قيمتها، إلا أن يتفقا علي القيمة، ويكون البائع والمشتري شريكين في الجوز وعليهما المقاسمة، ولا يجوز للمشتري الانتفاع بالألف، ويترك العشرين من غير مقاسمة بينهما في ذلك.

وإن باع له من جوز معروف ألف جوزه، وعد له ذلك، فوقع فيه الغلطة ولم يبعه هذا الجوز، علي أنه ألف جوزه، فالبيع ثابت في الألف.