منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤١

وإن تكن الزيادة غلطا في العدد، أو باعه هذا الجوز، علي أنه ألف جوزة كان البيع منتقضا كله.

ومن كل حبا في إناء، وعرف كيله، فأراد أن يبيعه جزافا، ولا يعرفه المشتري فقيل: عليه أن يعرف ذلك ليعلم كعلمه، سأله أو لم يسأله، إن أراد بيعه جزافا، والخيار في هذا بعد العلم للمشتري، إن شاء أتمه، وإن شاء نقضه.

وكذلك جميع ما يكال أو يوزن، القول فيه سواء.

وكذلك إن علم المشتري كيل ما كيال ووزن ما يوزن، فاشتراه جزافا فالقول فيه إذا علم البائع بكيلة ووزنه، من الخيار في نقض البيع وإتمامه، كالقول في المشتري، ويشبهان بعضهما بعضا في ذلك.

ومن كال طعاما أو وزنه، وقال: إنه كذا وكذا، ولا أدري أنه زاد أو نقص، وباعه جزافا علي هذه الصفة، فلا بأس، وكذلك فيما بعد.

وعن أبي عبد الله ـ رحمة الله ـ في رجل أخذ من رجل حبا أو تمرا أو سمنا مجازفة، فاستغبن أحدهما، وطلب النقض، فإن كانت مبايعتهما، وقد نظر إلى أسفله وأعلاه، فقد وجب البيع عليهما وهو تام، وأما إذا تبايعا عليه، ولم ينظر إلى جميعه انتقض البيع.

وإذا طلب أحدهما نقضه، فإن كان أحدهما قد نظر إلى جمعيه وعرفه، فتمسك عليه الآخر بالبيع، ولم يطلب نقضه، ثبت عليه.

وقيل: يثبت ذلك، إلا أن يخرج متغيرا فلهما الرجعة، والله أعلم وبه التوفيق ..