الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٨قد حسبتها عليك بمائة درهم إلى شهر كذا وكذا قال: قد قبلت، فإذا كان البائع اعتقاده حين يكيل الحب علي الرسول أن يحسبه عليه بهذا الثمن الذي ذكره إلى الأجل الذي ذكره، وعلي أنه إن لقيه يعلمه بذلك.
وكذلك اعتقاد المرسل أن كل شئ قبضه رسوله يؤدي قيمته، ثم لقيه وأتم ذلك تم، إن شاء الله
وإن نقض المشتري، واحتج أنه قبض حبا بلا عقد بيع ولا أساس، انتقض ذلك في ذلك، إذا تقاررا، علي ما وصفت، ولم يكن عقدة بيع عند كيل الحب " فأما فيما بينهما وبين الله، فالبيع تام.
وإن كان البائع إنما كال الحب لرسول المشتري، علي غير اعتقاد لثمنه في ذلك الوقت، وإنما يكون اعتقاده عليه إذا لقيه.
فالذي نختاره في هذا: أن يكون عليه له حب مثل حبه، ويتركه عليه ما أراد من المدة، فإن أراد أن يقضيه ثمنه، اتفقا عليه، وأحضر الميزان والدراهم، فيقول له: لي عندك حب، فإن أردت أن تعطيني ثمنه، قبلت منك ذلك، واتفاق علي الثمن فإن وزن له الثمن، حيث اتفاقهما علي ذلك، فذلك جائز ـ إن شاء الله ..
وأما إذا كال الحب علي غير اساس بيع، فلما قبض المرسل الحب من الرسول وصار إليه، ولقيه البائع، وحسبه عليه ثمنا علي اتفاقهما عليه بالنسيئة، فهذا بيع لا نري إجازته إلا علي ما وصفنا في أول المسألة، أن يكون أراد ذلك، أو يتفقان علي ثمنه عند حلول المدة.